الذهبي
428
سير أعلام النبلاء
وكان صهره . قتله هشام بن الوليد وذكر القصة . فقال معاوية : حسبك يا ابن أخي ، هذه بتلك ( 1 ) . ولعروة في قصره بالعقيق : بنيناه فأحسنا بناه * بحمد الله في خير العقيق تراهم ينظرون إليه شزرا * يلوح لهم على وضح الطريق فساء الكاشحين وكان غيظا * لأعدائي وسر به صديقي يراه كل مختلف وسار * ومعتمد إلى البيت العتيق ( 2 ) وقيل : لما فرغ من بنائه وبئاره ( 3 ) ، دعا جماعة ، فطعم الناس ، وجعلوا يبركون وينصرفون ( 4 ) . الزبير : حدثني محمد بن حسن ، عن محمد بن يعقوب بن عتبة ، عن عبد الله بن عكرمة ، عن عروة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال " يكون في آخر أمتي مسخ وخسف وقذف ، وذلك عند ظهور شئ من عمل قوم لوط " . قال عروة : فبلغني أنه قد ظهر شئ منه . فتنحيت عنها ، وخشيت أن يقع وأنا بها ، وبلغني أنه لا يصيب إلا أهل القصبة ( 5 ) . قال الزبير : وأخبرني إبراهيم بن حمزة مثله بمثل إسناده . وبئر عروة مشهور بالعقيق ، طيب الماء ، وفيه يقول الشاعر : لو يعلم الشيخ غدوي بالسحر * قصدا إلى البئر التي كان حفر
--> ( 1 ) الخبر والأبيات في ابن عساكر 11 / 290 آ . ( 2 ) الأبيات في ابن عساكر 11 / 292 ب . ( 3 ) بئاره : أي حفر آباره . ( 4 ) أورده ابن عساكر مطولا 11 / 292 آ . ( 5 ) ضعيف لارساله وجهالة محمد بن يعقوب بن عتبة ، وعبد الله بن عكرمة لم يوثقه غير ابن حبان .